حوار مع فوزي شنكالي سكرتير حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري

1-       كيف تقرأون الوضع السوري في المرحلة من لقاء حميميم الى مؤتمر استانا ومستقبلا جنيف؟

كما تعلمون أن الازمة السورية دخلت عامها السادس وفي الفترة الاخيرة هناك محاولات واتفاقات حول الوضع في سوريا خصوصا الدول الاقليمية كتركيا وايران والنظام في دمشق وبزعامة روسيا لديهم بعض التحالفات أوالتفاهمات وليست اتفاقات بالمعنى الكامل للاتفاق حول الوضع في سوريا نتيجة هذه التفاهمات هي ما حصل في تسوية وضع حلب  ودخول قوات درع الفرات بقيادة تركيا الى مناطق شمال حلب مثل جرابلس والباب. وجاءت لقاءات حميميم ومؤتمر استانا على هذا الصعيد اي بتفاهم ايراني تركي روسي, كما نستنتج من هذا الوضع ان روسيا ومعها الدول الاقليمية تحاول تحضير المعارضة بشكل اخر او اسماء جديدة واجتماعات ومؤتمرات اخرى يريدون ان يتوصلوا الى تسوية وحل سياسي او سلمي كما يقولون, ولكننا نعتقد ان مؤتمر استانا كان غير مكتمل على المستوى الدولي حيث بقي الدور الامريكا والاتحاد الاوروبي مهمشا وعلى مستوى المعارضة السورية بكافة مكوناتها كان ناقصا , فكان يجب ان يشارك الكرد في المؤتمر كما كان يجب ان تشارك فيه قوات سوريا الديمقراطية فهي القوة الفاعلة على الارض في مواجهة الارهاب ومواجهة داعش وجميع المجموعات الارهابية في سوريا ولهم دور كبير في ذلك لكن تم استبعادهم من المؤتمر, كذلك كان ناقصا من ناحية الدول الاقليمية مثل السعودية ودول الخليج عموما التي لها دور بارز وتأثير على المعارضة السورية , لذلك نقول ان المؤتمر لم يكن مكتملا بل كان ناقصا. على الرغم من اننا نؤيد وندعم جميع المساعي الدولية لتحقيق الحل السياسي السلمي في سوريا برعاية دولية والامم المتحدة, لكن يمكننا القول ان اجتماعات استانة جميعا اذا نجحت هي التحضير لنقاشات وتسويات لاجتماعات جنيف القادمة واستكمالا له .

2- ذهاب وفود من الادارة الذاتية والمجلس الوطني الكردي السوري الى واشنطن, هل هي بوادر مساعي دولية لتوحيد رؤية او صف, أم ماذا؟

من المؤكد ان وجود الكرد وحضورهم في اي منبر او محفل دولي بخصوص الشأن السوري والكردي هو شيء ايجابي من وجهة نظرنا خصوصا الزيارات الاخيرة التي قامت بها الاطراف الكردية مثل ممثلي الادارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية لامريكا وكذلك وفد المجلس الوطني الكردي الذي سيقوم بزيارة واشنطن كما ذكرت وسائل الاعلام, عموما تواصل القيادات الكردية مع القوى العظمى كأمريكا وروسيا والاتحاد الاوروبي  تصب في مصلحة الشعب الكردي, لكن كنا نامل كحزب الوفاق والتحالف الوطني الكردي لو ان هذه الزيارات واللقاءات تمت بوفد موحد من الاطراف الكردية جميعا  لكن للاسف نحن لسنا موحدين في كل ذلك وهو ما ينعكس على وضعنا الكردي بشكل سلبي.

اما من ناحية ان هناك جهود دولية فكان ومازالت الجهود الدولية وخاصة الامريكية  وبعض الجهات او المنظمات الاوروبية تعمل وتطالب الاطراف الكردية لحل مشاكله و ايجاد تفاهم كردي كردي, كنا نامل ان تتفاهم الاطراف وايجاد الحلول للقضايا العالقة فيما بينه دون هذا التدخل وهذه الوساطات لكن وقد وصلنا الى ما نحن عليه, فاننا نأمل ان تصل هذه الجهود والمناقشات الى توحد او تقارب الاطراف الكردية خاصة ان المرحلة عصيبة وحساسة والتطورات والمستجدات سريعة جدا, ونحن ككرد علينا ان نستفيد من هذه المرحلة سيما ان الفرصة اتية ومفتوحة امامنا لنستغلها في خدمة الشعب الكردي في عموم كردستان وخاصة في روج افاي كردستان.

3- بما انكم عضو في رئاسة التحالف الوطني الكردي السوري, ماهي رؤية التحالف في الوضع الراهن؟

نحن في التحالف نرى ان الحل الامثل للوضع في سوريا هو الحل السياسي بعدما اثبت  فشل الحل العسكري ونتائجه من تهجير الملايين وقتل مئات الالاف من ابناء الشعب السوري ودمار العشرات من المدن والبلدات , نرى ان الحل السياس والسلمي هو المخرج الوحيد الذي يجب ان نسعى اليه جميعا كشعب سوري ومعارضة داخلية وحارجية وحتى النظام, ان نسعى لتحقيق هذا الحل.

بالتطرق الى المستجدات والتطورات الحاصلة نرى ان الوضع السوري يتجه الى اصطفافات اخرى على المستوى الاقليمي والدولي فالصراع لم يعد سوريا سوريا بل اصبح صراعا دوليا واقليميا وكثرت فيه الاجندات الدولية وكثرت الصراعات في سوريا وعليها, كما نرى ان القرار السوري اصبح مغيبا في المحافل والمنابر الدولية وحتى في الاجتماعات التي تعقد من اجل سوريا.لذا على المعارضة ان تكون صاحبة مشروع وطني سوري متكامل يضمن حقوق كافة السوريين بجميع اطيافهم ليكون مشروع المستقبل لسوريا اتحادية ديمقراطية, وتقديم مشاريعها للمجتمع الدولي في سبيل التوصل الى حل سياسي سلمي.ومن ناحية اخرى نحن ككرد وكتحالف وطني نرى ان ترتيب البيت الكردي وتوحيد الصف يجب ان يكون اهم اولوياتنا.

ان قضيتنا الكردية في سوريا حاليا تمر بوضع حساس وتاريخي وهي مرحلة تقرير المصير للشعب الكردي في روج افاي كردستان ووجوب حضورنا في المتغيرات والمستجدات القادمة سواء في الدستور القادم للبلاد والتغييرات التي ستحصل في الفترة القادمة في سوريا عموما.

لذا علينا ككرد ان نكون اصحاب مشروع موحد وكلمة موحدة, وقد قمنا كتحالف بعدة محاولات في هذا الصدد ومازلنا نعمل على ذلك.

4- بما ان امريكا تعزز تواجدها في المنطقة, كيف تقرأون ذلك؟ وماذا ترون مستقبلا؟

اولا نحن كحزب لا نؤيد اي تدخل خارجي في الوضع السوري لان الموضوع هو ازمة سورية يجب ان تحل سوريا على ارض سوريا ولكن مع الاسف وكما ذكرنا انفا ان القرار السوري لم يبقى للسوريين وسورية اصبحت ساحة صراع للكثير من القوى الخارجية والثمن يدفعه الشعب السوري .

اما عن وجود امريكا في سوريا هو حصيلة حاصل, يعني ان الصراع في سوريا هو صراع دولي وصراع محاور و احد هذه المحاور هم الامريكان, ووجودهم في سوريا هو بسبب اجنداتهم ومصالحهم في سوريا والمنطقة عموما , ومن المعروف ان الامريكيين والاوروبيون لديهم مشروع للشرق الاوسط عموما وسوريا جزء من هذا المشروع وهم يدافعون عن مشروعهم لا اكثر.

اما نحن كسوريين وحتى ككرد يجب ان لا نعتمد على الاطراف الخارجية بشكل كلي من وجهة نظري لكن علينا ان نحرص على بناء علاقات ودية وايجابية مع اي طرف دولي, لكني اؤكد على عدم الاعتماد الكامل عليها لان هذه الاطراف من الممكن جدا ان يخيبوا امالنا كما علمتنا تجاربنا التاريخية المتعددة مع هذه الدول. والسؤال هو هل ستكون القضية الكردية في روج افا ضمن اولوياتهم؟ وهل سيدعمون ويؤيدون ويحافظون على الشعب الكردي؟ ام ستكون اولوياتهم هي مصالحهم واجنداتهم وعلاقاتهم مع اطراف اخرى وعلى حساب القضية الكردية وحتى الشعب السوري ؟ لذلك نحن لدينا هواجس من الاتفاقات بين هذه الاطراف  , ولكنني اؤيد ان يكون لنا ككرد علاقات دولية ايجابية مع كافة الدول, وبكل الاحوال لسنا نحن من احضرناهم بل مصالحهم ومشاريعهم, فنحن متخوفون من اتفاقاتهم وصفقاتهم سواء بين الدول العظمى او الدول الاقليمية, ولنرى ماذا ستكون اولويات الحكومة الجديدة في امريكا بالنسبة لسوريا عموما و القضية الكردية في روج افاي كردستان خصوصا.

5- هل تتجه سوريا نحو التقسيم؟ ماذا سيكون نصيب الكورد في ذلك؟

عموما ليس هناك اي طرف كردي طالب بتقسيم سوريا, الاولوية لدى جميع الاطراف الكردية احزابا وأطرا هي الاعتراف بحقوق الشعب الكردي كشعب على ارضه التاريخية وذلك بضمان دستوري في الدستور الجديد الذي ستتم صياغته في الفترة القادمة لسوريا المستقبل, نحن ككرد مع وحدة الارض السورية لكننا نرى ان السبيل الانسب لحل كافة المسائل العالقة بين المكونات  المذهبية والقومية والسياسية في سوريا عموما هو النظام اللامركزي في سوريا ولهذا الطرح الفدرالي المقدم من الطرف الكردي عموما وخاصة في الفترة الاخيرة هناك مشروع تاسيسي للفدرالية في سوريا عموما وخصوصا في روج افاي كردستان والشمال السوري ونرى انها الحل الانسب الذي سيحافظ على سوريا موحدة وسيحافظ على كل مكونات الشعب وخصوصياتهم.

6- انتم كحزب وتحالف, هل انتم راضون عن مسودة الدستور التي قدمتها موسكو؟

كما ذكرتم هو عبارة عن طرح وفكرة قدمه الطرف الروسي لبداء نقاش وليس دستورا, لسنا فقط ككرد او كحزب او حتى تحالف لدينا ملاحظات وتحفظات على هذه المسودة, كثير من اطراف المعارضة وحتى النظام لديهم ملاحظات وتحفظات على مشروع هذا الدستور المقدم من قبل روسيا, من بعض ملاحظاتنا على هذه المسودة مثلا ان كتابة الدستور لا تتم بهذا الشكل فمن الواجب دراسة هذه المسودة ومراجعهتا واعادة صياغتها وكتابتها بمشاركة كافة الاطياف والمكونات الموجودة في سوريا ليكون بالفعل دستورا يضمن ويحمي سوريا ووحدة سوريا وشعب سوريا ويضمن حقوق كافة الاديان والمذاهب والاقليات والقوميات التي تعيش على ارض سوريا. والدستور يبقى ضمانة الحقوق والعيش المشترك في سوريا المستقبل .

عن admin

شاهد أيضاً

الرحلة الاخيرة للطائرة التي وقع عليها اردوغان

تمكنت الدفاعات الجوية لقواتنا في عفرين اليوم 12 شباط 2018 من إسقاط طائرة استطلاع من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *