إن إرادة الانسان حينما تسعى الى تحقيق هدف معين ، تخلق معها المعجزات والعديد من الانجازات ، تلك الارادة التي جسّدها الشهيد محمد نوري محمد علي والد الشهيد كمال شاهين أثبتت للجميع بأنها أقوى من كل العقبات التي أعترضت طريق مسيرته النضالية .
لقد كان والد الشهيد من أوائل الذين ألتفوا حول الفكر الماركسي في بدايات القرن العشرين وذلك إيماناً منه بأن القضية الكوردية في كردستان سوريا يكمن حلها في هذا النهج المتمثل بحق تقرير الشعوب ، فيما بعد ومع أنطلاقة ثورة أيلول ألتحق بصفوف البارتي وناضل بكل شرف وإخلاص .
وعلى الرغم من كل الانتكاسات التي تعترض لها الثورة الكردستانية لم يصاب بالكلل أو الملل ، دائماً كان يبحث عن الطريق الامثل والأنسب لحل القضية الكردية ، فكان من أوائل المؤيدين للثورة التي أندلعت في كردستان الشمالية فكان لها سنداً مادياً ومعنوياً ، حيث قدم خيرة أبنائه لهذه الثورة والمثال الأسطع على ذلك مسيرة الشهيد الخالد كمال شاهين ومع انطلاقة الوفاق الديمقراطي الكردي السوري بقيادة الشهيد كمال شاهين حيث ساند هذه الانطلاقة بكل جهوده وتجربته ، وبعد الحالة الانشقاقية التي أصابت الوفاق الديمقراطي لم يستسلم لهذا الواقع فكان من الرافضين لهذه الحالة المرضية ، فقدِم الى أقليم كردستان وفي جعبته مشروع توحيد الوفاق الديمقراطي وعمل بكل ما يملك من الخبرة لتحقيق هذا الهدف السامي وهذا ما لمسناه من خلال لقاءاته مع القوى الكردستانية في الاقليم فكسب إحترام وتقدير كل الوفود والجهات التي ألتقى معها ، لكن من دواعي الاسف الشديد لم يتمكن والد الشهيد من رؤية مشروعه وهو مكللاً بالنجاح إذ وافته المنية في يوم الجمعة بتاريخ 4/6/2010إثر أزمة قلبية تعرض لها .
نحن في المكتب السياسي لحزب الوفاق الديمقراطي الكردستاني – سوريا في الوقت الذي نعزي فيه شعبنا الكردي وذويه بفقدان هذه الشخصية الوطنية التي قدمت الغالي والنفيس في سبيل كردستان حرة كريمة موحدة ، مرة أخرى نعاهد فيه والد الشهيد كمال شاهين بأننا سوف نتابع مسيرته من أجل تحقيق مشروعه التوحيدي ونؤكد لكل القوى الصديقة بأن والد الشهيد كمال شاهين هو شهيد الواجب ، شهيد وحدة الوفاق الديمقراكي وبرسالته هذه أصبح رمزاً من رموز الحركة السياسية في كردستان - سوريا .
المكتب السياسي لحزب الوفاق الديمقراطي الكردستاني – سوريا
4/6/2010